حسن حنفي
510
من العقيدة إلى الثورة
عليه شيء من صلاح أو أصلح . هو عدل في أفعاله بمعنى أنه متصرف في ملكه يفعل ما يشاء لا حاكم عليه والا استوجب الذم بتركه ، وان تركه يكون ناقص الفضل وهو محال « 220 » . وهذا في الحقيقة ارجاع لأصل
--> ( 220 ) العدل على مذهب أهل السنة أن الله عدل في أفعاله بمعنى أنه متصرف في ملكه يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . فالعدل وضع الشيء في موضعه ، وهو المتصرف في الملك على مقتضى المشيئة والظلم ضده فلا يتصور منه جور في الحكم وظلم في التصرف ، الملل ج 1 ص 63 ، في أنه تعالى لا يجب عليه شيء إذ لا حكم عليه ولأنه لو وجب عليه شيء فإن لم يستوجب الذم بتركه لم يتحقق الوجوب وان استوجب كان ناقصا لذاته مستكملا بفعله وهو محال ، الطوالع ص 196 ، المطالع ص 196 ، غنى لا يحتاج إلى شيء ولا حاكم عليه ولا يجب عليه شيء كاللطف والأصلح والعوض على الآلام ، العضدية ج 2 ص 205 - 217 ، لا يجب عليه شيء وما أنعم به فهو فضل منه وما عاقب به فهو عدل منه . ويجب على العبد ما يوجبه الله عليه . ولا يستفاد بمجرد العقول وجوب شيء بل جميع الأحكام المتعلقة بالتكليف متلقاة من قضية الشرع وبوجوب السمع . والدليل على أنه لا يجب على الله شيء أن مقدمة الواجب ما يستوجب اللوم بتركه والرب يتعالى عن التعرض لذلك ، لمع الأدلة ص 108 ما هو الأصلح للعبد ليس بواجب على الله ، النسفية ص 111 ، والا لما خلق الكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ولما كان له منة على العباد واستحقاق الشكر ، شرح التفتازاني ص 111 - 112 لأنه المالك على الاطلاق فله التصرف في ملكه كيف يشاء حتى لو أنعم العاصي وعذب المطيع لم يلزم محال عقلا ، حاشية الكلنبويّ ص 88 ، بل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد إذ له التصرف في ملكه كيف يشاء فهم يسألون عما يفعلون لان فعلهم تصرف في ملك الغير ، حاشية الخلخالي ص 187 ، ليس عليه واجب من فعل أو ترك لان ان شاء فعل وان شاء ترك ، التحفة ص 13 ، القول بوجوب الصلاح والأصلح عليه تعالى قول باطل ينكره أهل السنة الذين أصلحوا القول والعمل ، القول ص 52 ، قول المعتزلة باللزوم العقلي في هذه المواد أعنى اللطف والأصلح وغيرها فاسد ، حاشية الكلنبويّ ص 185 - 186 ، وقد أجمل الغزالي جملة الواجبات العقلية في سبعة ورفضها جميعا بقوله : في أفعال الله . وجملة أفعاله جائزة لا يوصف شيء منها بالوجوب سبعة أمور ( أ ) لا يجوز لله أن يكلف عباده ( ب ) يجوز أن يكلفهم ما لا يطاق ( وكلاهما ضد الواجبات العقلية ) ( ج ) يجوز منه ايلام العباد بغير عوض وجناية ( ضد التعويض عن الآلام بلا استحقاق ) ( د ) لا يجب رعاية الأصلح لهم ( ضد الصلاح والأصلح ) ( ه ) لا يجب عليه ثواب الطاعة وعقاب المعصية ( ضد قانون الاستحقاق ) ( و ) لا يجب على العبد شيء بالعقل بل بالشرع